الشيخ الصدوق

209

معاني الأخبار

أن يؤتمن على فرج فلا يودي فيها الأمانة . ومنها : أن يستودع سرا يكون إن أفشاه فيه عطب ( 1 ) المستودع أو فيه شينه . ومنها : أن يؤتمن على حكم بين اثنين أو فوقها فلا يعدل . ومنها : أن يغل من المغنم شيئا ( 2 ) . ومنها : أن يكتم شهادة . ومنها : أن يستشار فيشير بخلاف . الصواب تعمدا وأشباه ذلك . والغمر : الشحناء والعداوة . وأما الظنين في الولاء والقرابة فالذي يتهم بالدعاوة ( 3 ) إلى غير أبيه أو المتولي [ إلى ] غير مواليه ، وقد يكون أن يتهم في شهادته لقريبه . والظنين أيضا المتهم في دينه . وأما القانع مع أهل البيت لهم فالرجل يكون مع قوم في حاشيتهم كالخادم لهم والتابع والأجير ونحوه . وأصل القنوع الرجل يكون مع الرجل يطلب فضله ويسأله معروفه بقول فهذا يطلب معاشه من هؤلاء فلا تجوز شهادته لهم ، قال الله تعالى : " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ( 4 ) " فالقانع : الذي يقنع بما تعطيه ويسأل ، المعتر الذي يتعرض ولا يسأل ، - ويقال : من هذا القنوع : قنع يقنع قنوعا - . وأما القانع الراضي بما أعطاه الله عز وجل فليس من ذلك - يقال : منه قنعت أقنع قناعة . وهذا بكسر النون وذلك بفتحها ، وذاك من القنوع وهذا من القناعة - . ( باب ) * ( معنى قول إبراهيم : " بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ) * * ( ينطقون " ومعنى قوله " اني سقيم " ومعنى قول يوسف عليه السلام ) * * ( حين أمر المنادى أن ينادى : " أيتها العير إنكم لسارقون " ) * 1 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن هاشم ، عن صالح بن سعيد ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل في قصة إبراهيم عليه السلام : " قال بل فعله كبيرهم هذا

--> ( 1 ) العطب : الهلاك . ( 2 ) الغلول : الخيانة ويأتي مزيد معناه . ( 3 ) الدعاوة - بكسر الدال - : اسم من الادعاء . ( 4 ) الحج : 36 .